الشيخ الأنصاري
89
الوصايا والمواريث
به ( 1 ) ، وفي جامع المقاصد : بأنه يصدق على الباقي أنه ثلث عبده ( 2 ) . هذا ، ولكن تعبير المصنف قدس سره . عن الحكم بلفظ : الانصراف ، الظاهر في كون ذلك خلاف مقتضى اللفظ ، ثم العدول عن تعليل ذلك ببقاء مصداق الوصية - كما عرفت من التذكرة - إلى قوله : ( تحصيلا لامكان العمل بالوصية ) أي : محافظة على إرادة معنى يمكن معه العمل بالوصية ، ربما يشعر بكون مقتضى ظاهر اللفظ الإشاعة ، إلا أنه ينبغي حمل الموصى به على ثلث من أثلاث العبد ، نظير الفرد من الكلي ، ولا إشكال في وجوب دفع الباقي . ونحوه ما حكاه في التذكرة عن بعض العامة بقوله : قال بعض الشافعية : إن في المسألة طريقين : أحدهما ( 3 ) : أن فيها قولين ، أظهرهما أن له الثلث الباقي ، لأن المقصود إرفاق الموصى له ، فإذا أوصى بما احتمله الثلث أمكن رعاية غرضه فيها ، انتهى . ومعناه : أن غرض الموصي وصول ثلث من العبد إلى الموصى له ، وهو معنى إرادة ثلث من أثلاث العبد . ثم قال : الثاني - ويحكى عن أبي حنيفة ومالك - : أن له الثلث من الباقي ، لأن الوصية بالثلث الشائع في الكل ، فإذا خرج الثلثان بالاستحقاق للغير بقيت الوصية في الثلث من الباقي ، وهو تسع الكل .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 503 . ( 2 ) جامع المقاصد 10 : 148 . ( 3 ) وفي التذكرة : أصحهما .